الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
41
منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )
اللّه عليه [ وآله ] وسلّم وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ . . . الآية ، قال : بشّر هذه الامّة بالسناء والرفعة والدين والنصر والتمكين في الأرض ، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة من نصيب . 336 - « 27 » - تفسير القمّي : قال : قوله : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً نزلت في القائم من آل محمّد عليه وعلى آبائه السلام .
--> وسيجيء اللّه بهم في المستقبل . ومنها : أنّ المراد من الأرض هي الأرض الّتي استولى المسلمون عليها في عصر الصحابة دون ما استولى عليها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ودون جميعها الّتي يستولي عليها المهدي عليه السلام في آخر الزمان . ومنها : أنّه من التمسّك بالعامّ في الشبهات المصداقيّة ، فلا يجوز التمسّك بالآية في إثبات كون شخص من الذين عملوا الصالحات إذا شكّ فيه ، فاللّه وعد الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، فمن تحقّق أنّه من الذين آمنوا وعملوا الصالحات يشمله الوعد ، ومن لم يتحقّق ذلك له يكون شمول الوعد له فرع إثبات ذلك له . ومنها : إثبات أمر التمكين المطلق للدين وتبديل خوفهم بالأمن كذلك ، فإنّ ذلك لم يحصل في عهدهم للمؤمنين بقول مطلق . ومنها : إثبات أنّ ما مكّن لهم من التمكين تمكين للدين ، فإنّه إذا كان أمر الحكومة خارجا عمّا قرّره الدين أو كان مشكوكا فيه لا يتمّ القول بتمكين الدين وإن كان سائر الأمور بظاهرها موافقة للدين ، ولا يجوز التمسّك بالآية لإثبات أنّ ذلك التمكين كان من التمكين للدين ، فإنّه أيضا من التمسّك بعموم العامّ في الشبهات المصداقيّة . ومنها غير ذلك . ( 27 ) - تفسير علي بن إبراهيم : ج 1 ص 14 ، نور الثقلين : ج 3 ص 619 ح 22 نقلا عنه ، تفسير الصافي : ج 2 ص 178 ، المحجّة : ص 148 .